عندمــا تدحــر الرحمـــة
قبل مده وأنا أشاهد برنامج أوبرا الجماهيري ..
وقبل عرض احدى قصص البرنامج.. قامت المذيعة بالتقديم لهذه القصة بشكل شدني جداً..
فحكت أنها من أروع قصص الإيمان لديها خلال العشرين عاماً الماضية..و كيف تحلت بطلة القصه بروح الشجاعه لمواجهة أصعب اللحظات..
حتى ان اسمها / فيث .. وتعني الايمان .. وطلبت من الجماهير الترحيب بـ فيث …
ودخلت فيث …
ولما رأيتها أصبت بخيبة أمل ..!
ماهي الا كلبة ..!!
ولكن ضامرة اليدين وتسير على قدميها (فقط) …

وبعد متابعتي لتفاصيل القصه بدأت أتعاطف مع هذا الحيوان .. حيث ولدت (فيث) بضمور في 2 من اطرافها وكانت والدتها تحاول قتلها عندما عثر عليها صاحبها (الانسان) فأخذها من امها (الكلبه) محاولاً مساعدة فيث الصغيرة وذهب بها للطبيب البيطري ,, لينصحه بدوره ان يقتلها بمايسمى(الموت الرحيم) لأن حالتها ميؤس منها .. وستصاب بأمراض وثقب في الصدر نتيجة زحفها على الأرض واحتكاك جسدها ..لكن منقذ (فيث) رفض ان يقوم بقتلها .. وكانت الأسرة ترى أن عينا فيث تنطق بالرجاء .. أن يعطوها فرصه لكي تثبت مقدرتها على الإستمرار في الحياة رغم الإعاقة..وقامت الأسرة بجهود (تشكر عليها ) لمساعده فيث وتمرينها لكي تسير على قدمين فقط ..!! فقد كانوا يأتون بشريحه خبز بالفول السوداني ويرفعونه لأعلى.. حتى يدفعون (فيث) ان تصل للقطعه الخبز وقوفاً على قدميها ..وهذا ماكان بعد فترة من المحاولات ..حيث استطاعت فيث بعزم واصرار ومساعده من منقذها أن تعتمد على نفسها رغم اعاقتها ..

(انتهت الحكاية)
فرحت لفيث في النهايه .. و أُعجبت برحمة الفتى لهذا الحيوان الضعيف .. وكيف أنه كان سبباً لأنقاذه من الموت المحتم .. وكانت أخلاقه اسلامية بحق ……. هنا وقفت غصه بحلقي .. أحزنتني كثيـــراً ..إذ تذكرت مقاطع بلوتوث اصبحت متداوله بكثره بيننا .. تبين سوء معاملتنا للحيوانات بل والقسوة والعنف في ذلك ..أحد مقاطع البلوتوث احد الشباب يرتدي (الثوب الابيض) مايدل أنه خليجي على الأرجح يقوم بإشعال نار في ذيل كلب .. بينما يفر الكلب متألماً وذيله يشتعل وضحكات الشباب تتعالى!!!!
و بلوتوث آخر .. أشد إيلاماً .. بل وجعلني أصرخ حينما رأيته ولم أستطع مشاهدته مره أخرى لقسووووته .. شاب بالثوب الابيض والشماغ .. وأمامه قطه صغيرة واقفه في أمان الله , ويحمل بيديه حجره كبيره ثقيله ويقوم برميها فوق هذه القطه الصغيرة
حتى تكسرت عظامها وتوفيت في لحظتها !!!!
يا الله …. أي مقاطع هذه ؟؟ وأين المتعه في تعذيب الحيوانات بهذه الطريقه البشعه اللا أخلاقية ..
ولم أذكر مايرتديه أبطال البلوتوث هنا عبثاً .. بل قصدت ان شاباً خليجياً .. أحرى به أن يكون ملتزماً دينيا وخلقياً .. أن يكون سمع ودرس أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ((فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار، يطيف ببئر، قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها، فغُفر لها.[12] ( موقها: خفها ))
وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم:(( أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له، فأدخله الجنة))
فسبحان الله بدأت أؤمن بهذه المقوله التي انتشرت مؤخراً: (إن في بلاد المسلمين إسلام بلا مسلمين، وفي بلاد الغرب مسلمين بلا إسلام!! )
أسأل الله الهداية للجميع ..
كتب بواسطة pastel • الرابط الثابت • التعليقات (5) • اكتب تعليق »