أصـافح الدموع ،، ضــاع مني الزمــن εїз
كنت أقرأ في شعر كاميران حرسان ..
واستوقفتنــي جزئية من منظومته
.. εїз أصـافح الدموع ،، ضــاع مني الزمــن εїз..
يا اللــه .. ما أعمق هذه الكلمة..وما أوجع رنينها في قلبي,,
لازلت أحاول تقريباً كل يوم إدراك ما آل إليه سنـي ووضعي الإجتماعي وحقيقة من هم حولي حتى من أهلي ..!
أصبحت فـي الـ22 عاماً ولازلت أشعر بإني لا أعرف هذا السن لا من قريب أو بعيد .. مجرد رقم يتضاعف بشكل مريع!!
أنا تلك الطفلة المدللـة كثيرة الأماني والآمال .. انتقلت للصبــا وأحلامه الصاخبــة ، أبني هدفاً وأزيل آخر .. كثيرة الهوايات كبيرة الطموح ، تجتاجني الحماسة في أوقات كثيرة .. أشعر بامتلاك طاقات فريدة ومواهب متنوعة .. لكن لا أعرف ماذا أريـد بالتحديد ..
أردت أن أنهــي دراسة الثانوية بتفوق لكي أشق طريقي للمستقبل في قسم الحاسب الذي بدأ ولعي به منذ سن الثالثة عشر,
لكنـ .. أأقول خيانة القدر ، أأقول الفشل عند مفترق الطرق … أأقول هنا النهــايه!
سأكتفي بـ : قدر الله وماشاء فعل..
فحينمـا أكون متفوقـه في كل مرحلة دراسية .. وأخفق حين يكون اثبات الذات .. أخبو بينما الجميع في المقدمة.. فـ لا أعلم لهذا تفسيراً ..
فشلتـ في وضع قدمي على أول سلم في النجاح ، أعلم تماماً صعوبـة الظروف التي واجهتنـي في مرحلة الـثالث ثانوي ،
لكن كان يجبـ أن أكون أقوى .. وأن لا أستسلم لظروفـي..
كان من المفترض أن أسعـى لحُلم داعب خيالاتي .. لطموح شكلته ونقحته مرات ومرات.. كان يجب علي أن أكافح وأقاتل لأجل حُلمي..
لقد استلمت شهادة الثانويـة .. بنسبـــة غير مشرفة البته .. اقتادتني رغماً عني لقسم بعيد كل البعد عن انتماءاتي ..
قلت لنفسـي .. لأجربـ .. وحاولت على مضض .. آملةً بتحصيل البكالوريس .. كشهاده أفخر بها كإنجاز رغم عد اقتناعي بما أفعل .. فكيف أنجح بمجال هو بعيد عني..؟
ويبدو أن ما أحدث به ينفسي يتجلى سريعاً على أرض الواقع ,,
فطلبت اعتذاراً من الجامعه عن الدراسة .. لكنهم لم يقبلوا عذري … فرحلــت عنهم بعيـــداً محبطــة تائهــة …غير آبهة بشئ..!!
مر عامٌ .. تلو عام ،، إن سمعت خبراً من صديقة أو قرأت بالصحف عن فتح القبول في احدى الجامعات انتشي فرحاً وأجري اتصالاتي الغير مثمرة !
لنفس الأسباب السابقه .. لن أدخل قسم لا أنتمي إليه لأني بصدق لن أستطيع أن أستمر فيه..
السنين تمضي .. صديقاتي لم يتبق لهم إلا سنة ويحتفلـون بتخرجهم ..ومنهم محدودي الطموح قليلي الهمة لكنهم أنتجوا وسيتوجون قريباً .. وأنا لازلت أرسم وأخطط وأتمنى!
هنا ذهبت لجامعتي السابقة واخذت ملفي بعد أن طوي قيدي وقررت أن أدرس في أي مجال المهم أن لا أبقى هكذا ..
ذهبت لثلاثة من الجامعات والكليات … الجميع رفض استقبالي :”(
حسرات تشتعل في قلبي .. ولكنـ لن أبقى أسيرة الأحلام بعد اليوم ..
ذهبت لمعهد مرموق لتدريس الكمبيوتر .. تخصصت في (دبلوم تقنية البرمجه).. كان يجب علي ألا أنتظر حُلم شهادة البكالوريوس و أن أقدم على خطوة عملية ..
وها أنا أدرس سنتي الثانية بالمعهد بروح مَلْئُها التفاؤل بمستقبل أبهى وفرصٍ أفضل..
لكــن ماذا ..!
أنــا في الـ 22 عاماً .. ولازلت أنا ، كثيرة الهوايات كبيــرة الطموح ، ولازال هدفي في الحياة غامضاً ولا أعرف بحق ماذا أريد من الحياة..
وكل مخاوفي .. حول أن أكون كشاعرنا “حرسان” وأصافح الدموع قائلة …
((ضاع مني الزمن))…
كتب بواسطة pastel • الرابط الثابت • التعليقات (7) • اكتب تعليق »
