القناعة مقبرة الطموح

أجدني ارتكب ذات الطقوس القديمة , انبثاق حماسة ثم اخمادها ثم انبثاق فإخماد!!
حين تموج بصدري طموحات مقصوصة الجُنحان ، وتعصِف بذهني آمال لم يحل ممارستها بعد..
حين أتأهب للركض في مضمار الحياة وعند أول منحنى أجد خندق كبير يجبرني على الوقوف بحيرة .. إما العودة إلى أدراجي أو الانتظار لحين ردم هذا المطب المباغت..!
فلا أنا من القنوعين لآرجع ولا أنا من الصبورين لآنتظر الوهم!
متعب شعور الإنطلاق (بكل معانيه) بداخلك ، ولكنك مكبل بقيود ، و محنّط في زنزانة لا ترى النور ، ومغيب تحت سبع أراضين!
لماذا تأتي الفرص غالباً لغير مُقدّريها ، بينما تستحيل لمن يتمنوها حتى بالحُلم..؟
أرضى بقضائي وقدري ولكن لايعجبني إسقاط أمورنا على القدر فـالله جلّ وعلى أمرنا ببذل الأسباب مع التوكل ..
( القناعة كنز لايفنى ) ..! هذه الحكمة أو المثل (لا أعلم مقتضاه) طالما رددناه منذ الصفوف الإبتدائية وأجدني عاجزة عن الإيمان به ..
فإن قنعـت..لن أشحذ الهمة على طلب العلا في دين و دنيا .. وسيكفيني ما لدي من ضحالة علم و قلّة ذات اليد ..
إن قنعت..سأرخي السمع بالقبول لغيري دون حوار ، و ستُدّف عجلة حياتي إلى غير هدى ، و ستنكس أعلام حريتي ..
هل القناعة مطلب..؟ أم أنها أهازيج يرددها ذو العقول المدبرة ليقنع كل بما لديه ، بينما يظفرون هم بحصاد هممهم العالية و طموحاتهم التي لا تُحد و لاتُحجب ..؟
.
كتب بواسطة pastel • الرابط الثابت • التعليقات (41) • اكتب تعليق »