كلمة .. ، و صورة ..’’
:: كلمة ..

منذ مدة طويلة جداً .. كنت أقرأ لمدونة عذبة تدعى شهرزاد ، كانت قد اقتبست جزءاً من رواية ’’ اختلاس ’’ في إحدى تدويناتها .. ومنذ ذلك الحين كانت اختلاس من أولويات ما أرغب قراءته ..
حين أبتعتها لم أنتظر كثيراً .. لأعيش بين فصول الكتاب ، و استمتعت برحلة جميلة تذوقت فيها الأحرف بتمهل ، حتى أني قد أعيد قراءة صفحة ما أو مقطع ما مرتين وثلاثة ، ربما أكثر !
مع اختلاس .. للأستاذ هاني نقشبندي ، أًدمنت شرب الشاي الأخضر !.. ومع اختلاس .. أًصبحت لا تحلو لي القراءة فيها إلا على صوت خافت من احدى مقطوعات شوبان ..
اختلاس رواية سلسلة العبارة ، فاخرة .. ملأى بالوجع ..
لم تكن حروفاً صفت بجانب بعضها ، بل محاكاة لواقع نراه كل يوم .. معالجة لهموم تعيينا ولا نبوح بها ، فتح للأبواب الخلفية المغلقة لحياة النساء ..
رواية اجتماعية ، قد لاتناسب الشخصيات السادية وتلك التي تسير على إرث جاهلية أو لديها عقلية رجعية ..
أحداً لايفهم ماتريده امرأة .. في مجتمع ، الرجال فيه نصف إله ، و النساء ميتات جاهزات للرحيل
لا سعادة في حياة المرأه تعدل سعادتها بزوج لايستغني عنها ، لا زوج يشتاق إليها لحظات ثم يتركها محترقة على فراش مبتل !
المرأة الحقيقية هي التي تحب أن تتدفأ بحنان رجل أقوى منها ، فتكون له مكملاً لا تابعاً .. لا أقوى من شخصيته ، و لا أدنى من كرامتها
المجتمع السعودي بيئة جافة .. نولد ، نكبر ، نموت و لانعرف عن المرأة سوى ثلاث أشياء : تحيض ولا نحيض ، تلد و لا نلد ، نخطي و لا يحق لها الخطأ !
ربما ليس ذنبه أن ورث ثقافة لا تجعل من المرأة أكثر من لعاب ليل
ياللغرابة من نساء اعتدن أن يعشن خاضعات ، بل ويرفضن حتى أن تكون لهن حقوق بشر !
كيف لا يفهم الغرب ما تعنيه المرأة للرجل العربي ؟ كيف لا يدرك أنها الساكنة في عقولنا ، وعقولنا ساكنة بين أفخاذنا !؟
تعجز الحضارة أحيانا عن تشذيب الانسان ..
المرأة لا تكشف عن قوتها ، و قدرتها على التغيير .. إلا عندما تبلغ ثورتها حداً يصعب تجاهله ..
بقي أن أقول أنه غير متوفر بالسعوديه =( .. ولم أجد له نسخة الكترونية حتى الآن ..
.
.
:: صورة ..

بتوصية من الجميلة التي أثق بذوقها domo3 شاهدت فيلم The World’s Fastest Indian ..
لمن يملك هدفاً مستحيلاً يتوق للوصول إليه ، لمن يقدر قيمة الحياة حتى لو كان على عتبات الموت ، لمن يرى أن جمال الحياة لا يكتمل بغير الكفاح والصبر ..
من خلال هذا الفيلم .. تتعلم كيف ترى الكون جميل ، و أن بكل حادثة سيئة تستطيع تحملها بفكاهة وبتوجيه نظرك صوب الأمر الجيد من الحادثة ..
تتعلم كيف تستغل كل الفرص المتاحة والغير متاحة ! ، تتعلم أن قوة وشباب الروح لا تدخل اطلاقاً في معايير السن ..
لا أرغب بتضخيم الفيلم .. الفيلم جماله في نبل رسالته ..
:: الفيلم غير مؤهل للمشاهدة لمن لايملك ما كتب بالأعلى .. !
كتب بواسطة pastel • الرابط الثابت • التعليقات (11) • اكتب تعليق »